الاثنين، 15 يونيو، 2015

بلاغة القرآن والحديث


أولا : صور من بلاغة القرآن الكريم :
(1)
الأسلوب الخبري
خراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر : قد يخرج المتكلم كلامه على خلاف مقتضى الظاهر لاعتبارات أخرى خفية مثل :
1.   ان ينزل غير الشاك منزلة الشاك فيؤكد له الكلام كقوله تعالى : " ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون "  وكقوله تعالى :" يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم "
2.   أن يجعل المنكر كأنه غير منكر ، فلا يعتد بإنكاره لأن أمامه من البراهين ما فيه مقنع لو تفكر ، كقوله تعالى مخاطبا المشركين: " وإلهكم إله واحد" .
 
(2)
الحذف والذكر
أولا : الحذف
أ‌-    حذف المسند إليه : (المبتدأ ، الفاعل)
·       دواعي حذف المسند إليه إذا كان مبتدأ:
1.   ما قامت عليه القرينة ولا داعي لذكره . مثال : قوله تعالى : " وما أدراك ما الحطمة * نار الله الموقدة " والتقدير : هي نار الله الموقدة .
وكقوله تعالى : " من عمل صالحا فلنفسه ، ومن أساء فعليها " التقدير : فعمله لنفسه / فإساءته عليها .
وكقوله تعالى : " فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم . " أي : أنا عجوز عقيم
·       دواعي حذف المسند إليه إذا كان فاعلا:
1.   القصد إلى الإيجاز في العبارة : مثل قوله تعالى : " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " أي : بمثل ما عاقبكم المعتدي به .
2.   كون الفاعل معلوما للمخاطب : مثل قوله تعالى :" وخُلق الإنسان ضعيفا "
3.   عدم تحقق غرض معين في الكلام بذكر الفاعل نحو قوله تعالى : " إنما المؤمنون الذين إذا ذُكِر الله وجلت قلوبهم وإذا تُلِيت عليهم آياته زادتهم إيمانا "  بُني الفعلان ذكر وتليت للمجهول لعدم تعلق الغرض بشخص الذاكر والتالي .
ب‌-                        حذف المسند: (الخبر ، الفعل)
·       دواعي حذف المسند ( الفعل)
1.   إذا جاءت الجملة المحذوفة المسند جوابا لسؤال محقق نحو قوله تعالى : " ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله " أي ليقولن خلقهن الله
ت‌-                        حذف المفعول به
·  دواعي حذف المفعول به :
1.   إفادة التعميم مع الاختصار : مثال : قوله تعالى : " والله يدعو إلى دار السلام "  أي يدعو جميع عباده .
2.   تنزيل الفعل المتعدي منزلة الفعل اللازم وذلك لعدم بذكر المفعول : مثال : " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " .
3.   الاختصار والإيجاز : نحو قوله تعالى : " رب أرني أنظر إليك " أي أرني ذاتك.
4.   تحقيق البيان بعد الإبهام ، وذلك لتقرير المعنى في النفس ويكثر ذلك في فعل المشيئة إذا وقع فعل شرط فإن الجواب يدل عليه . مثال : قوله تعالى : " ولو شاء الله ما اقتتلوا " أي ولو شاء الله عدم اقتتالهم ما اقتتلوا .
5.   بعد نفي العلم : كقوله تعالى : " ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون " أي لا يعلمون أن وعد الله حق .
6.   في الفواصل القرآنية :أي رعاية الفاصلة نحو قوله تعالى : " ما ودعك ربك وما قلى" أي وما قلاك .
ثانيا : الذكر
أ – ذكر المسند إليه :
1.   زيارة التقرير والإيضاح : مثال : قوله تعالى" أولئك على هدى من ربهم * وأولئك هم المفلحون * "
2.   الإطناب مع الأحباء وذوي القدر : مثال قوله تعالى : " وما تلك بيمينك يا موسى * قال هي عصاي .......الآية " .  
ب – ذكر المسند :
الأغراض التي تستدعي ذكر المسند :
1.   التعريض بغباء السامع : مثال : كقوله تعالى " أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟ قال بل فعله كبيرهم هذا " .
2.   إفادة أن المسند فعل أو اسم ، لأنه إن كان فعلا فهو يدل على التجدد كقوله تعالى : " إن المنافقين يخادعون الله "  فالخداع منهم متجدد . وإن كان اسما فهو يفيد الثبوت كقوله تعالى : " وهو خادعهم ".
 (3)
التقديم والتأخير
أ‌-    تقديم المسند إليه :
-     رتبة المسند إليه التقديم ؛لأنه المحكوم عليه وهذا هو الأصل  ، ومع ذلك فإن لتقديم المسند إليه بعض المزايا :
1.   تمكين الخبر في ذهن السامع ، لأن المبتدأ فيه تشويق كقوله تعالى : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "
 
ب‌-                      تقديم المسند  :
-     يقدم المسند لأغراض منها :
1.   تخصيصه بالمسند إليه : نحو قوله تعالى : " لكم دينكم ولي دين "
 
ث‌-                        تقديم متعلقات الفعل :
1.   التخصيص : مثل قوله تعالى : " إياك نعبد " .
2.   رعاية الفاصلة القرآنية : مثل : قوله تعالى : " ثم الجحيمَ صلوه "
 
(4)
التعريف والتنكير
أولا : التعريف :
-     يفهم من النكرة ذات المعين ولا يفهم منها كونه معلوما للسامع . مثل : رجل
-     يفهم من المعرفة ذات المعين وكونه معلوما للسامع  .
 
أ‌-    تعريف المسند إليه : (المبتدأ – الفاعل )
1.   بالعلمية : لأغراض منها :
-     ليمتاز عما عداه مثل : قوله تعالى : " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت "
2.   بالإشارة : وذلك ل
-     التحقير : مثل
قوله تعالى : " أهذا الذي يذكر آلهتكم " " فذلك الذي يدع اليتيم"
-     التعظيم : مثل :
قوله تعالى : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم"
-     التنبيه على أن المشار إليه المعقب بأوصاف جدير بما يذكر بعد اسم الإشارة مثل : " أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون " 
3.   بالموصولية : لدواع
-     التفخيم : مثل قوله تعالى : " فغشيهم من اليم ما غشيهم"
-     التهكم : مثل قوله تعالى : قالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون "
-     تعليل الحكم : مثل قوله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا "
4.   بالإضافة : لمزايا
-     تعظيم شأن المضاف أو المضاف إليه مثل :
قوله تعالى : " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان "
5.   بأل التعريف : يؤتى بالمسند إليه معرفا باللام لإفادة معنى من المعاني التي تفيدها اللام ذلك أنها تنقسم قسمين :
-     لام العهد : مثل قوله تعالى : " إذ يبايعونك تحت الشجرة " أي الشجرة المعهودة لك .
-     لام الجنس : كقوله تعالى : " وجعلنا من الماء كل شيء حي "
ثانيا : التنكير :
أ‌-    تنكير المسند إليه : لأغراض منها
-     أن يقصد فرد غير معين مما يصدق عليه اسم الجنس مثال : قوله تعالى : " وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى"
-     التكثير : مثل : قوله تعالى : " قالوا أئن لنا لأجرا "
-     التقليل : مثل قوله تعالى : " ورضوان من الله أكبر"
ب‌-            تنكير المسند : لأغراض
-     التعظيم : مثل قوله تعالى : " هدى للمتقين "
ت‌-            تنكير غير المسند والمسند إليه :  لأغراض
-     الإفراد : مثل قوله تعالى : " والله خلق كل دابة من ماء " من نطفة معينة .
-     النوعية : مثل قوله تعالى : " ولتجدنهم أحرص الناس على حياة"  أي نوع من الحياة الطويلة .
-     التحقير : قوله تعالى : " إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين "
-     عدم التعيين : نحو قوله تعالى : اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا "
 
(5)
التقييد
-      يكون التقييد لزيادة الفائدة وتقويتها لدى السامع بأحد الأنواع التالية :  
أ‌-    التقييد بالنعت :ينعت المسند إليه :  
-     التأكيد : مثل قوله تعالى : " تلك عشرة كاملة "
-     بيان المقصود نحو : قوله تعالى : " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه ...الآية"
ب‌-                      التقييد بالبدل : لاعتبارات
-     زيادة التقرير : نحو : " اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم "
ت‌-                      التقييد بالعطف : لاعتبارات
-     التجاهل : (تجاهل العارف) نحو قوله تعالى : " وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين"  .
ث‌-                      التقييد بضمير الفصل : لأغراض
-      التخصيص : نحو قوله تعالى : " ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة من عباده" .
-     تأكيد التخصيص : إذا كان في التركيب مخصص آخر نحو قوله تعالى : إن الله هو الرزاق" .
 
ج‌-                        التقييد بالشرط :
-      إن وإذا : تشتركان في الدلالة على تعليق الحصول (حصول الجزاء) على حصول الشرط في المستقبل ، وتمتاز كل منها بما يلي :
-     تمتاز إن بدلالتها بحسب الوضع اللغوي على عدم جزم المتكلم بوقوع الشرط في المستقبل نحو :قوله تعالى : "وإن لا تصرف عني كيدهن أصب إليهن " .
-     تمتاز إذا باستعمالها في كل ما يجزم المتكلم بوقوعه في الزمن المقبل نحو : قوله تعالى"إذا زلزلت الأرض زلزالها" .
-      ولكن قد تستعمل كل من الأداتين موضع الأخرى لأغراض : 
أ‌-    تستعمل إن في الشرط المجزوم وقوعه لـ :
1.   المساهلة لإلزام الخصم وإفحامه نحو قوله تعالى:" قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين " .
2.   تغليب غير من اتصف بالشرط على من اتصف به نحو : قوله تعالى" وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة " . 
 
-     لما كانت الأداتان لتعليق الجزاء بالشرط في الاستقبال التزم في جملتيهما الفعلية والاستقبال ولا يعدل عن الاستقبال في (اللفظ والمعنى) إلى (المعنى) فقط إلا لغرض :
1.   كإبراز غير الحاصل في معرض ما هو حاصل نحو : قوله تعالى : " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا " .
2.   تستعمل إن في غير الاستقبال قياسا مطردا إذا كان الشرط لفظ كان مثل : قوله تعالى " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا" .
3.   تستعمل إذا في غير الاستقبال :
·       للماضي : نحو : قوله تعالى : " حتى إذا ساوى بين الصفين "
·       للاستمرار : نحو قوله تعالى : " وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا"
 
-     الأداة : لو : للشرط في الماضي مع القطع بانتفاء الشرط ، فيلزم انتفاء الجزاء لهذا قيل : إن لو لامتناع الثاني لامتناع الأول مثال : ولو طار ذو حافر قبلها / لطارت ولكنه لم يطر
-     وتجيء أحيانا لامتناع الأول لامتناع الثاني نحو : قوله تعالى :" لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا "
-     يجب كون جملتيهما فعليتين ماضويتين فإن دخلت على مضارع كان ذلك ل :
·       قصد الاستمرار في الماضي حينا فحينا نحو قوله تعالى : " لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم "
لأنه كان في إرادتهم استمرار عمله على ما يستصوبونه .
·       لتنزيل المضارع منزلة الماضي لصدوره عمن لا خلاف في وقوع أخباره نحو :قول تعالى " ولو ترى إذ وقفوا على النار "
 
(6)
الأساليب الإنشائية
·       النداء: هو طلب الإقبال بحرف نائب مناب " أدعو " ملفوظاً به أو مقدراً وأدواته ثمان: يا، الهمزة، أي، آ، أي، أيا، هيا، وا .
وإذا كان تركيب " يا أيها " قد ورد في القرآن الكريم مائة وتسعاً وأربعين مرة، فبإمكاننا تصور مدى شيوع أسلوب النداء في القرآن الكريم.
·       قد تخرج ألفاظ الاستفهام عن أصل وضعها لأغراض تستفاد من سياق الحديث .
1.   مثال : كقوله تعالى : " أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا " . خرج الاستفهام عن معناه الأصلي(طلب الفهم) إلى التعجب .
2.   مثال :كقوله تعالى " أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم "
الغرض من الاستفهام : الإقرار .
·       الأمر: طلب الفعل على وجه اللزوم ، وما عداه يحتاج إلى قرائن أخرى تستفاد من سياق الحديث وأهمها :
1.   الإرشاد : كقوله تعالى : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين "
2.   الاعتبار : مثال : قوله تعالى : " انظروا إلى ثمره إذا أثمر "
3.   التعجب : مثل قوله تعالى : " انظر كيف ضربوا لك الأمثال "
·       النهي : طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء . وليس له إلا صيغة واحدة هي : الفعل المضارع مع لا الناهية مثل : قوله تعالى : " ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها " .
-     قد يستعمل منه معان أخرى تفهم بالقرائن من سياق الحديث تجوزا :
1.   الدعاء : كقوله تعالى : ": ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به"
 
·       يوضع الإنشاء موضع الخبر لاعتبارات :
§       يكون الكلام أمراً والمعنى خبر في الأصل كقوله تعالى: ( فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً ) أي أنهم سيضحكون قليلاً، ويبكون كثيراً.
§        إظهار العناية بالشيء والاهتمام به :نحو قوله تعالى: " قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد " لم يقل وإقامة وجوهكم .
§        التباعد عن مساواة اللاحق بالسابق : نحو قوله تعالى: " قل إني أشهد الله واشهدوا  أني بريء مما تشركون من دونه " لم يقل وأشهدكم تحاشيا عن مساواة شهادتهم بشهادة الله .
 (7)
القصر
أ‌-    لا يحسن العطف بعد إنما إذا كان الوصف مختصا بالموصوف ، فلا يحسن أن نقول : إنما يتذكر أولوا الألباب لا الجهال . 
أ‌-    الأصل في (ما وإلا) أن تكون لأمر ينكره المخاطب أو يشك فيه ، أو لمن هو منزل هذه المنزلة مثال :
·       قوله تعالى : " وما محمد إلا رسول " نزل شدة حرصهم على بقائه منزلة إنكارهم ذلك .
1)   إذا كان القصرب(ما وإلا) وجب تقديم المقصور وتأخير المقصور عليه مثال :
قوله تعالى : " ما قلت لهم إلا ما أمرتني به" أي قصر كلامه على ما أمر بقوله .
2)   إذا كان القصر بإنما أخر المقصور عليه ، ولا يجوز تقديم المقصور عليه على غيره ، لئلا يؤدي إلى الإلباس :
·       قوله تعالى : " إنما يخشى الله من عباده العلماءُ"  : أي قصر خشية الله على العلماء .
·       أما لو قال : إنما يخشى العلماءُ اللهَ : أي قصر خشية العلماء على الله . وقد يخشاه غيرهم .
 
(8)
الوصل والفصل
-     هو العلم بمواضع العطف أو الاستئناف ، والاهتداء إلى كيفية إيقاع حروف العطف في مواقعها .
-     وصل الجمل بالواو أو إحدى أخواتها يفيد إشراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم ، ولأن الواو تفيد العطف فحسب قد تخفى الحاجة إليها ، ولا يدركها إلا المتخصص .
أولا : الوصل :
-      الجمل المعطوف بعضها على بعض نوعان :
1)   أن يكون المعطوف عليها موضع من الإعراب مثل : نظرت إلى رجل (خلقه حسن)و(خلقه قبيح)  والحاجة إلى الواو هنا ظاهرة .
2)   ألا يكون لها موضع من الإعراب ::
أ‌-    أن تتفق الجملتان خبرا وإنشاء وتكون بينهما مناسبة وجامع ، وفي هذه الحالة يصح العطف . مثل :
·        قوله تعالى : " إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم *"
·       قوله تعالى : " فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا "
 
ثانيا : الفصل :
-     من حق الجمل إذا ترادفت أن تربط بالواو لتكون متسقة ، وقد يعرض لها ما يوجب ترك الواو ، ويسمى ذلك فصلا ، ويكون في مواضع محددة :
أ‌-    كمال الاتصال : وهو أن يكون بين الجملتين اتحاد تام وامتزاج معنوي ، وهذا يكون في :
·       التوكيد : مثل : قوله تعالى : " ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"
·       البدل : مثل :
-      بدل كل : مثل : قوله تعالى : " بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أئذا متنا "
-     بدل بعض : مثل قوله تعالى : " أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون "
-     بدل اشتمال : مثل قوله تعالى : " اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون "
·       عطف بيان : مثل قوله تعالى : " يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم "
ب‌-                     كمال الانقطاع : أن يكون بين الجملتين تباين تام دون إيهام خلاف المراد
·       أن تختلفا خبرا وإنشاء لفظا ومعنى :
-       مثل قوله تعالى : " وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "
-     مثل قوله تعالى : " إياك نعبد وإياك نستعين * اهدنا الصراط المستقيم "
 
ت‌-                     التوسط بين الكمالين : وهو أن تكون الجملتان متناسبتين ، ولكن يمنع من العطف مانع ، وهو عدم قصد التشريك في الحكم . مثال : قوله تعالى : " وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون * الله يستهزئ بهم " فجملة الله يستهزئ بهم لا يصح عطفها على إنا معكم ، لاقتضائه أنها من مقول المنافقين .
 
(9)
الإيجاز والإطناب والمساواة
أولا : الإيجاز
-     هو اندراج المعاني المتكاثرة تحت اللفظ القليل
-     هو التعبير عن المقصود بلفظ أقل من المتعارف واف بالمراد لفائدة .
-     وهو نوعان :
أ‌-    إيجاز حذف: ومنه
-     حذف المضاف : مثل قوله تعالى: " حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج " أي : سدهما
-     حذف المضاف إليه : كقوله تعالى : " لله الأمر من قبل ومن بعد" أي : من قبل ذلك ومن بعده .
-     حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه : كقوله تعالى : " وعندهم قاصرات الطرف أتراب" أي : حور قاصرات الطرف .
-     حذف جواب القسم : نحو قوله تعالى : " والفجر* وليال عشر* والشفع والوتر* والليل إذا يسر *هل في ذلك قسم لذي حجر * " تقديره : لتعذبن يا كفار .
وكقوله تعالى : " وإذا قيل لهم اتقوا مابين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون " أي : أعرضوا
-     حذف حروف المعاني :
·       لو : نحو قوله تعالى : " ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق " تقديره : لو كان معه آلهة لذهب كل إله بما خلق" .
-     حذف الجمل : كقوله تعالى : " أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون * يوسف ..الآية" أي : أرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ، فأرسلوه إليه ، فأتاه وقال يا .
ب‌-                      إيجاز قصر : وهو ما تزيد فيه المعاني على الألفاظ الدالة عليها بلا حذف . مثال :
·       قوله تعالى : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"
·       قوله تعالى : " والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس"
·       قوله تعالى : " ألا له الخلق والأمر"
ثانيا: الإطناب
-     لغة : مصدر أطنب في كلامه إذا بالغ فيه وطول ذيوله .
-     اصطلاحا : زيادة اللفظ على المعنى لفائدة .
-      يكون الإطناب بأمور شتى منها:
·       الإيضاح بعد الإيهام : كقوله تعالى : " وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين "
·       ذكر الخاص بعد العام :مثل قوله تعالى : " من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال " ذكر جبريل وميكال مع دخولهما في الملائكة .
وكقوله تعالى : " تنزل الملائكة والروح فيها " .
·       ذكر العام بعد الخاص : كقوله تعالى : " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات "
·       التكرير : كقوله تعالى : " كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون "  وكقوله تعالى : " فبأي آلاء ربكما تكذبان"
·       التذييل : وهو الإتيان بجملة مستقلة عقب الجملة الأولى التي تشتمل على معناها للتأكيد كقوله تعالى : " وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا "
·       الاعتراض :  مثل قوله تعالى : " ويجعلون لله البنات –سبحانه- ولهم ما يشتهون "  .
·       النفي والإثبات : أن يذكر الشيء على جهة النفي ثم يثبت أو العكس مثل قوله تعالى : " وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس (لا يعلمون) (يعلمون) ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون "
 
ثالثا : المساواة
-     هو التعبير عن المعنى المقصود بلفظ مساو له لفائدة .
-     إليها يشير القائل كأن ألفاظه قوالب معانيه كقوله تعالى :
·       " من كفر فعليه كفره"
·       " كل امرئ بما كسب رهين"
·       " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره"
 
(10)
الالتفات
 
-     هو التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة : التكلم ، والخطاب ، والغيبة .
·       فمن التكلم إلى الخطاب : نحو قوله تعالى : " وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون " .
·       ومن التكلم إلى الغيبة : نحو قوله تعالى : " إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر" لم يقل فصل لنا
·       ومن الخطاب إلى الغيبة : نحو قوله تعالى : " حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم "
·       ومن الغيبة إلى التكلم نحو : قوله تعالى : " والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه "
·       ومن الغيبة إلى الخطاب : نحو قوله تعالى : " مالك يوم الدين * إياك نعبد " .
-     ويندرج ضمن الالتفات الانتقال من الماضي إلى المضارع أو بالعكس .
أ‌-    الأول : مثل قوله تعالى : " والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا ، فسقناه إلى بلد ميت " . جاء الفعل تثير بدلا من أثارت لتستحضر الصورة الماضية حتى كأن الإنسان يشاهد إثارة الريح للسحاب .
ب‌-                      الثاني : كقوله تعالى : " ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض "   . عطف ففزع على ينفخ تأكيدا للثبوت ومبالغة في الحصول ، ودلالة على أن ذلك كائن لا محالة .
 
(11)
الحقيقة والمجاز
1.   الحقيقة :كل كلمة أريد بها ما وقعت له في وضع واضع وقوعا لا يستند فيه إلى غيره .
2.   المجاز: كل كلمة أريد بها غير ما وقعت له في وضع واضعها لملاحظة بين الثاني والأول.
3.   أقسام المجاز :
1.   مجاز عقلي : يكون في الإسناد أي إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له .
2.   مجاز لغوي : ويكون في نقل الألفاظ من حقائقها اللغوية إلى معان أخرى بينها صلة ومناسبة  وهو نوعان :
·       مجاز لغوي مرسل :وهو مجاز تكون العلاقة فيه غير المشابهة ، وسمي مرسلا لأنه لم يقيد بعلاقة المشابهة وله علاقات شتى .
·       مجاز لغوي استعاري :مجاز لغوي تكون العلاقة فيه بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي المشابهة .
-      المجاز العقلي : هو إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة الإسناد الحقيقي .
علاقاته :
1.   السَّببية : إسناد الفعل إلى من كان سببا في وقوعه .
·       " يا هامان ابن لي صرحا "
2.   المفعولية : إسناد الوصف المبني للفاعل إلى ضمير المفعول :
·       " أولم نمكن لهم حرما آمنا" الحرم مأمون بمعنى يؤمن فيه
3.   الفاعلية : إسناد الوصف المبني للمفعول إلى ضمير الفاعل
أمثلة :
·       " إنه كان وعده مأتيا " جاءت مأتيا مكان آتياً
 
-     المجاز المرسل : هو ما كانت العلاقة بين ما استُعمل فيه وما وضع له ملابسة غير التشبيه .
علاقاته :
1.   الجزئية : وهي تسمية الشيء باسم جزئه ، وذلك بأن يطلق الجزء ويراد الكل .
·       "كي تقر عينها" أي جسدها وروحها .
2.   الكلية : تسمية الشيء باسم كلِّه ، وذلك بأن يذكر الكل ويراد الجزء .
أمثلة :
·       " جعلوا أصابعهم في آذانهم" أي أناملهم .
·       " يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم . " أي بألسنتهم .
3.   اعتبار ما كان : تسمية الشيء باسم ما كان عليه
أمثلة :
·       "وآتوا اليتامى أموالهم" أي الذين كانوا يتامى
4.   اعتبار ما سيكون : تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه
·       " إني أراني أعصر خمرا " أي : عنبا
·       "ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا" أي : من سوف يفجر ويكفر في كبره .
·       " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى "  أي في من سيقتلون في المستقبل .
5.   المحَلِّية : ذكر لفظ المحلِّ وإرادة الحال فيه .
·       " فليدع ناديه " أي عشيرته فالنادي هو المكان الذي كانت تجتمع فيه العشيرة .
6.   الحالِّيَّة : إذا ذكر لفظ الحالّ وأُريد المحلُّ أي  المكان .
·       " إن الأبرار لفي نعيم " أي الجنة
·       " ففي رحمة الله " أي الجنة .
7.   الآلية : وذلك إذا ذكر اسم الآلة وأريد الأثر الذي ينتج عنها  .
·       " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " أي ذكرا حسنا
·       فأتوا به على أعين الناس " أي على مرأى منهم
(12)
الاستعارة والكناية
الاستعارة
·       الاستعارة لغة : رفع الشيء وتحويله من مكان إلى آخر
·       الأصل في الاستعارة المجازية مأخوذ من العارية الحقيقية التي هي ضرب من المعاملة .
·       الاستعارة اصطلاحا : ضرب من المجاز اللغوي علاقته المشابهة دائما بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي .
·       وهي في حقيقتها تشبيه حذف أحد جزئيه . 
·       الاستعارة = تشبيه – المشبه أو المشبه به
·       مثال : جاء زيد يزمجر حذفنا المشبه به
      أين زيد ؟ ها هو الأسد قد جاء ؟  حذفنا المشبه
أقسام الاستعارة :
التصريحية والمكنية
التصريحية : هي ما صُرِّح فيها بلفظ المشبه به
·       قوله تعالى :" كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور "
المكنية : هي ما حُذِف فيها المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه .
·       قوله تعالى : " واشتعل الرأس شيبا"

الكناية:

وتندرج الكناية ضمن علاقات التداعي الدلالي على الرغم من احتفاظها بخصوصيتها، فالكناية لا تنافي إرادة الحقيقة بلفظها، كما أن مبناها قائم على الانتقال من اللازم إلى الملزوم ، وهي " أن يريد المتكلم إثبات معنى من المعاني فلا يذكره باللفظ الموضوع له في اللغة،  ولكن يجيء إلى معنى هو تاليه وردفه في الوجود فيومئ به إليه، ويجعله دليلاً عليه " .
ومن المهم التنبه إلى قضيتين تربطان الأسلوب الكنائي بالخطاب الشفهي:
1.        ينزع الأسلوب الكنائي إلى اللغة الطبيعية أي التلقائية لتمثيله الأشياء
بخصائصها .
2.        إن تذوق الصورة الكنائية يتطلب الإدراك العميق لسياق النص .
 
ومن الأمثلة على الكناية في القرآن الكريم قوله تعالى: ( كانا يأكلان الطعام ) كناية عما يكون عن أكل الطعام من حاجة الإنسان، وقوله تعالى: ( فلما تغشاها ) كناية عن الجماع، وعلى هذا تعمل الكناية على وضع المعاني في صور المحسوسات.
 
(13)
الطباق والمقابلة
أولا : الطباق : الجمع بين الضدين في الكلام مثل الجمع بين :
·       اسمين متضادين : مثل : الليل والنهار
·       فعلين متضادين : مثل يحيي ويميت
·       حرفين متضادين : كقوله تعالى : " لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت "
·       نوعين مختلفين : مثل قوله تعالى : " أو من كان ميتا فأحييناه "
أنواع الطباق :
·       طباق الإيجاب : ما لم يختلف فيه الضدان إيجابا وسلبا مثل : قوله تعالى : " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات "
·       طباق السلب : ما اختلف فيه الضدان إيجابا وسلبا مثل : قوله تعالى : " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون "
ثانيا : المقابلة : الجمع بين أربعة أضداد فأكثر .
-     أنواع المقابلة :
·       مقابلة اثنين باثنين : مثل قوله تعالى : " فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا "
·       مقابلة ثلاثة بثلاثة : مثل : قوله تعالى : " ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث "
·       مقابلة أربعة بأربعة : مثل قوله تعالى : فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى* وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى* "
 
 (14)
التورية
-      التورية : هي أن يذكر المتكلم لفظا مفردا له معنيان :
أ‌-    قريب ظاهر غير مراد وهو المورى به .
ب‌-          بعيد خفي هو المراد وهو المورى عنه .
-      أنواع التورية :
1-التورية المجردة : وهي التي لم يذكر فيها لازم من لوازم المورى به ، وهو المعنى القريب ، ولا من لوازم المورى عنه وهو المعنى البعيد .
·       مثال ذلك : قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين خروجه إلى بدر ردا على من سأله ممن أنتم فقال : من ماء .
كلمة ماء لها معنيان : اسم قبيلة ، وما خلق الإنسان منه وهو المقصود .
2-التورية المرشحة : هي التي يذكر فيها لازم المورى به ، وهو المعنى القريب سواء أذكر قبل لفظ التورية أم بعده
·       ومثال ذلك : قوله تعالى : " والسماء بنيناها بأيد" فكلمة أيد لها معنيان : اليد الجارحة أو القوة : وذكر من لوازم اليد الجارحة بنيناها
 
(15)
التقسيم والجمع والتفريق
أولا : التقسيم : ذكر متعدد ، ثم إضافة ما لكل إليه على التعيين .
ثانيا : الجمع : هو أن يجمع بين متعدد في حكم واحد .
ثالثا : التفريق : إيقاع تباين بين أمرين من نوع .
-     وقد اجتمع الجمع مع التقسيم والتفريق . في قوله تعالى : " (يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه ) ، ( فمنهم شقي وسعيد ) ، ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد * )(وأما الذين سُعدوا ففي الجنة خالدين فيها ...الآية ) "
 
(16)
تأكيد المدح بما يشبه الذم
 
أن يستثنى من صفة ذم منفية عن الشيء صفة مدح بتقدير دخولها في صفة الذم مثل :
·       ومنه قوله تعالى : " وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا "
 
(17)
أسلوب الحكيم أو القول بالموجب
-     أسلوب الحكيم : تلقي المخاطَب بغير ما يترقبه ، إما بترك سؤاله والإجابة عن سؤال لم يسأله . 
·        كقوله تعالى : " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج "
·       وكقوله تعالى : " ويسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل "
 
 (18)
الفاصلة القرآنية
-     وهو توافق الفاصلتين من النثر على حرف واحد ، وهو كالقافية في الشعر .
-     أحسن السجع ما تساوت فقراته في عدد الكلمات مثل قوله تعالى : " فأما اليتيم فلا تقهر * وأما السائل فلا تنهر * "
-     ثم ما طالت به الفقرة الثانية عن الأولى مثل قوله تعالى : " والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى* "
-     ثم ما طالت فقرته الثالثة : مثل قوله تعالى : "خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه * " 
-     ولا يحسن ان يؤتى بالفقرة الثانية أقصر من الأولى كثيرا .
 
-      العدول عن الأصل النحوي رعاية لهذه الفاصلة مما يؤكد أهميتها في النص.فقد تستدعي تقديم المفعول به على الفعل وتأخير الفاعل عن موضعه كقوله تعالى: ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ،  وقد تستدعي حذف المفعول به كقوله تعالى: ( ما ودعك ربك وما قلى ) . أي: وما قلاك.
 
(19)
الجناس
-      هو أن تجيء الكلمة تجانس أخرى أي تشبهها في تأليف حروفها :
-     ينقسم الجناس قسمين :
أ‌-    الجناس التام : وهو ما اتفق فيه اللفظان في أنواع الحروف ، وأعدادها ، وترتيبها ، وحركاتها . مثل :
·       قوله تعالى : " ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة "
القرينتان كل منهما اسم ، ويعرف بالمماثل
ب‌-          الجناس غير التام :
·       الاختلاف في انواع الحروف : مثل
-     مثل قوله تعالى : " وهم (ينهون) عنه و(ينأون) عنه " وهو جناس مضارع .
-     مثل قوله تعالى : " ويل لكل (همزة) (لمزة) " وهو جناس لاحق .
·       الاختلاف في أعداد الحروف :
-     مثل قوله تعالى : " والتفت الساق (بالساق) * إلى ربك يومئذ (المساق) " وهو جناس ناقص .
·       الاختلاف في ترتيب الحروف : ويعرف بجناس القلب .
-     مستو : مثل قوله تعالى " كل في فلك"  وكقوله تعالى : " وربك فكبر "
·       الاختلاف في الحركات :
-     محرَّف : مثل قوله تعالى : " ولقد أرسلنا فيهم (منذِرين )* فانظر كيف كان عاقبة (المنذَرين) * " .
-     مُصَحَّف : الاختلاف في النقط فقط مثل قوله تعالى : " والذي هو يطعمني و(يسقين) * وإذا مرضت فهو (يشفين) * "  وكقوله تعالى : " وهم (يحسبون) أنهم (يحسنون) صنعا"
 
(20)
التصدير:
أن يكون إحدى الكلمتين المتكررتين أو المتجانستين أو الملحقتين بالتجانس  في آخر البيت أو الآية ، والأخرى قبلها " 
·       ومن الأمثلة على التصدير في القرآن الكريم قوله تعالى: ( ( استغفروا ) ربكم إنه كان ( غفاراً ) )، وأفاد التكرار في الآية السابقة تأكيد المعنى نفسه.
·       ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ( ( وتخشى ) الناس والله أحق أن
( تخشاه )  )
(21)
التذييل:
وهو: " تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها للتوكيد " وهو نوعان:
       ‌أ.         ما خرج مخرج المثل بأن يقصد حكم كلي منفصل عما قبله جار مجرى المثل.
    ‌ب.      ما لم يستقل بإفادة المراد، بل توقف على ما قبله .
ويستخدم هذا الأسلوب لإظهار المعنى وتأكيده من خلال إعادة الألفاظ، ويستعمل في المواقف الحافلة، والمواطن الجامعة لأنها تجمع البطيء الفهم، والبعيد الذهن والثاقب القريحة، والجيد الخاطر،لأن الألفاظ إذا تكررت على المعنى الواحد تأكد عند الذهن اللقن، وصح لبطيء الفهم ،
·       فمما أخرج مخرج المثل قوله تعالى: ( وقل جاء الحق وزهق ( الباطل ) إن ( الباطل ) كان زهوقاً )
·        أما ما لم يخرج مخرج المثل فقوله تعالى: ( ذلك ( جزيناهم ) بما كفروا وهل ( نجازي ) إلا الكفور ) .
(22)
الترديد:
وهو " أن يأتي الشاعر بلفظة متعلقة بمعنى، ثم يردها بعينها متعلقة بمعنى آخر في البيت نفسه، أو في قسيم منه "
·       ومن الشواهد على هذا الأسلوب قوله تعالى: ( اهدنا ( الصراط ) المستقيم، ( صراط ) الذين أنعمت عليهم ) ، فقد أسهم تكرار لفظة الصراط في تبيين المعنى.
(23)
الموازنة
" وهي: " تصيير أجزاء القول متناسبة الوضع، متقاسمة النظم، معتدلة الوزن، متوخى في كل جزء منها أن يكون بزنة الآخر دون أن يكون مقطعاهما واحداً " .
وتأتي الموازنة للدلالة على تقابل المعنى كما في قوله تعالى: ( (إن الأبرار لفي نعيم) ،  ( (وإن الفجار لفي جحيم) ) ، وهو تقابل قد أفضى إلى التكامل من خلال مشاكلة النتيجة للعمل.
كما تأتي الموازنة للدلالة على تقارب المعنى كما في قوله تعالى: ( ( إن إلينا إيابهم )، ثم ( إن علينا حسابهم ) ) .
(24)
ظواهر أسلوبية شائعة
·       كثرة استعمال الأفعال
وعند اختيار " سورة الزلزلة "، وجدت أن عدد الأفعال الواردة هو أحد عشر فعلاً وهي ( زلزلت، أخرجت، قال، تحدث، أوحى، يصدر، ليروا، يعمل، يره، يعمل، يره )، في حين أن السورة خلت تماماً من الصفات. وليست هذه الظاهرة مقتصرة على هذه السورة ، فقد خلت سورة الضحى ، والفلق، والكافرون، والكوثر،والعصر،والتكاثر من الصفات تماما على الرغم من اشتمالها على الأفعال.
·       عطف الجمل
وإذا قرأنا قوله تعالى في سورة " الكافرون ": ( قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، (و) لا أنتم عابدون ما أعبد، (و) لا أنا عابد ما عبدتم، (و) لا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم، (و) لي دين ).
فسنلاحظ أن عطف الجمل بدلاً من تداخلها يحول دون التفريع التحليلي للجمل.
·       تراكم ضمائر المخاطب:
ومن السور القرآنية التي أبرزت دور المخاطب سورة التكاثر قال تعالى: 
( (ألهكم) التكاثر، حتى (زرتم) المقابر، كلا سوف (تعلمون)، ثم كلا سوف (تعلمون)، كلا لو (تعلمون) علم اليقين، (لترون) الجحيم، ثم (لترونها) عين اليقين، ثم (لتسئلن) يومئذٍ عن النعيم ) .
اشتملت السورة على ثمانية ضمائر كلها خاصة بالمخاطَب، وفي المقابل نلحظ غياباً كاملاً لضمائر المتكلم وضمائر الغائب.
 
ولا بد من الإشارة إلى ارتباط ظاهرة تراكم الضمائر بالتكرار وهذا واضح من خلال تكرار الفعل " تعلمون " والفعل " ترونّ " وحرف الاستقبال " سوف " وحرف العطف " ثم ".
·       شيوع الصيغ
أقصد بالصيغ الجمل الثابتة كالأمثال والحكم، ويعد شيوعها من الخصائص البارزة للخطاب القرآني، وقد أشار القرآن الكريم في أكثر من موضع إلى شيوع الأمثال فيه:
قال تعالى: ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) .
وغالباً ما كانت الحكمة تأتي تعقيباً أو تعليقاً على المثل وهو ما نستشفه من قوله تعالى: ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) ، ومن قوله تعالى: ( وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) .
فمن الأمثال الواردة في القرآن الكريم قوله تعالى: ( وضرب الله مثلاً رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كلٌّ على مولاه أينما يوجهه لا يأت، بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم )
 
ومن الحكم قوله تعالى:
( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) .
( قل كل يعمل على شاكلته ) .
( كل نفس بما كسبت رهينة ) .
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) .
( لا يستوي الخبيث والطيب ) .
( لكل نبأ مستقر ) .
 
ومن الأمثلة التي اجتمعت فيها صيغتا المثل والحكمة قوله تعالى: ( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد  ( كمثل غيثٍ أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً، وفي الآخرة عذابٌ شديد ومغفرة من الله ورضوان )  ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) ) .
 
(25)
الأسلوب القصصي

الحبكة:

آثرت البدء بالحديث عن الحبكة لأنها أبرز خصائص القصة القرآنية، فهي ذات بنية متقطعة أي مجموعة من الأحداث يربط بينها بطل رئيسي، وإذا عدنا إلى قصة موسى فنجد أن الأحداث التي ربط بينها موسى هي :
1.     ولادة موسى وإرضاعه: سورة القصص ( 7-13 )، سورة طه ( 37-40 ).
2.     تربية موسى في بيت فرعون: سورة القصص (14).
3.     خروج موسى من مصر: سورة القصص (15-21)، سورة طه (40).
4.     نزول موسى أرض مدين: سورة القصص (22-25).
5.     مصاهرة موسى للشيخ: سورة القصص (26-38)، سورة طه (40، 41 ).
6.     قضاء موسى مدة استئجاره وبعثته بالوادي المقدس: سورة الإسراء (2-3)، سورة طه (9-36)، سورة طه ( 42-47)، سورة القصص (44-46 )، سورة الفرقان ( 35، 36 )، سورة الشعراء ( 10-16 )، سورة النمل ( 7-12 )، سورة القصص ( 29-35 )، سورة السجدة ( 23-25 )، سورة النازعات ( 15-19 ).
7.     عودة موسى إلى مصر ودعوته لفرعون: سورة الأعراف ( 104،105 )، سورة الشعراء ( 17-22 ).
8.     موسى يحاج فرعون في ربوبية الله تعالى: سورة طه ( 48-55 )، سورة الشعراء (23-28 ).
9.     تجاهل فرعون دعوة موسى، وادعاؤه الألوهية، وبناؤه الصرح: سورة القصص (38)، سورة غافر ( 36، 37 ).
10.         معجزة العصا واليد: سورة الأعراف ( 106-126 )، سورة يونس (75- 89)،  سورة طه ( 57-76 )، سورة الشعراء ( 29-52 ).
11.         تمادي فرعون وقومه في إصرارهم على الكفر: سورة الأعراف ( 127-129)، سورة غافر ( 23-27 ).
12.         التآمر لقتل موسى: سورة غافر ( 28-46 ).
13.         استخفاف فرعون بموسى: سورة الزخرف ( 51-54 )، سورة النازعات
( 22-26 ).
14.         إيقاع ضروب العذاب بفرعون وقومه: سورة الأعراف (130-135 )، سورة الإسراء ( 101،102 )، سورة طه ( 59 )، سورة النمل ( 13، 14 )، سورة القصص ( 36، 37 )، سورة الزخرف ( 46 50 )، سورة القمر ( 41، 42 )، سورة النازعات ( 20، 21 ).
15.         انطلاق بني إسرائيل إلى فلسطين: سورة الأعراف ( 136، 137 )، سورة يونس ( 90-92 )، سورة الإسراء ( 103،104)، سورة طه ( 77-79 )، سورة الشعراء ( 52-68 )، سورة القصص ( 39، 40 )، سورة الزخرف ( 55،
56 )، سورة الدخان ( 17-31 )، سورة الذاريات ( 38-40 ).
16.         حال فرعون وقومه يوم القيامة: سورة هود ( 96-99 )، سورة القصص
( 41، 42 )، سورة غافر ( 45-52 )، سورة الدخان ( 43-50 ).
17.         تعلق قلوب فريق من بني إسرائيل بالوثنية: سورة البقرة ( 61 )، سورة الأعراف ( 138-140 ) سورة الأعراف ( 159، 160 )، سورة طه
( 80-82 ).
18.         ذهاب موسى عن بني إسرائيل: سورة الأعراف ( 142-147 ).
19.         اتخاذ بني إسرائيل العجل إلهاً: سورة البقرة ( 54، 92، 93 )، سورة الأعراف ( 148- 154 )، سورة طه ( 84-98 ).
20.         أمر الله بني إسرائيل على لسان موسى بدخول الأرض المقدسة: سورة المائدة
( 20-26 ).
21.         نتق الجبل فوق بني إسرائيل: سورة البقرة ( 63، 64 )، سورة الأعراف (171).
22.         بنو إسرائيل ومسألة البقرة:  سورة البقرة ( 67-74 ).
23.         بغي قارون وموقف موسى من اتهامه: سورة القصص ( 76-83 )، سورة الأحزاب (69)، سورة الصف ( 5 ).
24.         اختيار موسى سبعين رجلاً: سورة البقرة ( 55، 56 )، سورة الأعراف
( 155-157 ).
25.         العبد الصالح صاحب موسى: سورة الكهف ( 60-82 ).
 
عند إمعان النظر في الأحداث السابقة نجد أنفسنا أما قصص عدة هي: قصة موسى وفرعون، قصة موسى وشيخ مدين، قصة موسى والعبد الصالح، قصة موسى وقارون، قصة موسى وبني إسرائيل التي تتفرع إلى قصة العجل، وقصة البقرة وغيرها من القصص الفرعية.
ويلاحظ أن شخصية البطل الجوال " موسى " قد عملت على ربط الأحداث، فالأحداث في قصة موسى لا تعتمد مبدأ السببية، فلا علاقة بين رحلة موسى مع العبد الصالح وقصة العجل أو قصة البقرة أو قصة قارون.. الخ.
ولا بد من الإشارة إلى عناية القرآن الكريم بتصوير العالم الخارجي للبطل الجوال على خلاف القصة في الثقافة الكتابية التي تجنح إلى تصوير العالم الداخلي للبطل.
كما أن السرد في إطار تشكيل متقطع قد استدعى وجود الراوي ، فالقصة لا تروى بلسان البطل.

الأحداث:

تميل القصة القرآنية إلى الإسراع إلى عقدة الأحداث وعند العودة إلى قصة موسى وفرعون نجد أن عقدة أحداثها تتمثل في المواجهة بين موسى وسحرة فرعون، وعند قراءة هذه القصة في القرآن الكريم نلاحظ جنوحاً إلى الوصول السريع لهذه العقدة ومثال ذلك قوله تعالى في سورة يونس:
( ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين، فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين، قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون، قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين، وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم، فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون، فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين، ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون، فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن فرعون لعالٍ في الأرض وإنه لمن المسرفين ) .
ومن ناحية أخرى تميل القصة القرآنية إلى استدعاء الماضي لاستكمال سرد الأحداث كقوله تعالى في سورة الشعراء على لسان فرعون:
( قال ألم نربك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين، قال فعلتها إذا وأنا من الضالين، ففرت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً وجعلني من المرسلين ) .

المغزى:

يعد المغزى مكوناً أساسياً من مكونات القصة، وهو في القصة القرآنية يستشف من خلال تقديم القصة تقديماً متفرداً في موقف متفرد، وهذا ما لمسته عند استقصاء الآيات المشيرة إلى كل حدث من أحداث القصة، ولا يعني هذا أن هناك تكراراً في سرد القصة " فكل سورة من سور القرآن على إطلاقها لها شخصيتها المتميزة وجوها الخاص.  وكل نص من نصوص القرآن وإن بدا متشابهاً فإنه يأخذ جو السورة التي يرد فيها، ومن ثم تكون له ملامحه الخاصة في كل مرة " .
وإذا أمعنا النظر في قصة اتخاذ بني إسرائيل العجل إلهاً فسنجد أن القصة ذكرت في ثلاثة مواضع، ذكرت في سورة الأعراف وسورة طه وهما سورتان مكيتان، وذكرت في سورة البقرة وهي سورة مدنية.
في البدء لا من الإشارة إلى أن سورة الأعراف قد ذكرت بالتفصيل قصة الكليم موسى عليه السلام مع فرعون الطاغية عما نال بني إسرائيل من بلاء وشدة ثم من أمن ورخاء وكيف لما بدلوا نعمة الله وخالفوا أمره عاقبهم الله تعالى بالمسخ إلى قردة وخنازير.
أما سورة طه فقد ذكرت بالتفصيل قصة ( موسى وهارون ) مع فرعون ويكاد يكون معظم السورة في الحديث عنها، وبالأخص موقف المناجاة بين موسى وربه، وموقف تكليفه بالرسالة وموقف الجدال بين موسى وفرعون، وموقف المبارزة بينه وبين السحرة، وتتجلى في ثنايا تلك القصة رعاية الله لموسى، نبيه وكليمه، وإهلاك الله لأعدائه.
وسورة البقرة تناولت بالإسهاب عن أهل الكتاب، وبوجه خاص بني إسرائيل "اليهود" لأنهم كانوا مجاورين للمسلمين في المدينة المنورة، فنبهت المؤمنين إلى خبثهم ومكرهم، وما تنطوي عليه نفوسهم الشريرة من اللؤم والغدر والخيانة، ونقض العهود والمواثيق، إلى غير ما هنالك من القبائح والجرائم التي ارتكبها هؤلاء المفسدون، مما يوضح عظيم خطرهم، وكبير ضررهم، وقد تناول الحديث عنهم ما يزيد على الثلث من السورة الكريمة
أما عن المغزى من إيراد قصة العجل في سورة الأعراف المكية فهو:
      أ‌-        تحذير كفار قريش من عاقبة عبادتهم للأصنام.
   ب‌-     فتح باب التوبة لمن أناب إلى الله.
في حين أن المغزى من إيراد هذه القصة في سورة طه المكية هو تحذير الطغاة من كفار قريش الذين ضلوا وأضلوا معهم خلقاً كثيراً.
وقد كان المغزى من ذكر هذه القصة في سورة البقرة المدنية هو تحذير المؤمنين من مكر اليهود وخبثهم
ثانيا : صور من بلاغة الحديث الشريف :
سمات عامة في الحديث الشريف
-     الخطب: تمتاز بالإيجاز وقوة الإقناع ووضوح العبارة .
-     الرسائل: تمتاز بالدقة الموجزة ومراعاة مقتضى الحال والوضوح الصريح مع ترك اللغو والفضول.
-     الأقصوصة : تمتاز بالوحدة الفنية ،والهدف الواضح ، واللفظ الموحي والتشويق
-     الدعوة : تمتاز بالتكرار المعنوي واستثارة الوجدان الإنساني .
 
-      تتصف الأفكار الواردة في الحديث الشريف بالقوة والجدة والتحديد والتسلسل والتعبير بالصورة والسهولة والبعد عن الغرابة .
أ‌-    قوة الأفكار: ومثال ذلك
مثل قوله عليه الصلاة والسلام : عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إن الحلال بين والحرام بين ،وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ،ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ،كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى ،ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ،ألا وهي القلب"
ب‌-          جدة الأفكار: ومثال ذلك
عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ :  قام فينا النبي، صلى الله عليه وسلم، فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال: «لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء ،على رقبته فرس لها حمحمة، يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء، يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك وعلى رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك أو على رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك»، تحديد الأفكار : ومثال ذلك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الخيل ثلاثة هي لرجل وزر، وهى لرجل ستر، وهى لرجل أجر. فأما التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء على أهل الإسلام فهي له وزر. وأما التي هي له ستر فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ،ولا رقابها،فهي له ستر. وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج وروضة ،فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها فاستنت شرفا أو شرفين إلا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات "
ت‌-          تسلسل الأفكار : ومثال ذلك
‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال :"‏ ‏من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب ‏ ‏بدنة، ‏ ‏ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ،ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ،فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"
ث‌-          التعبير عن الفكرة بالصورة : ومثال ذلك:
 ‏ عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكانت منها طائفة طيبة ، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا . وأصاب طائفة منا أخرى ، أنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ . فذلك مثل من فقه في دين الله ، ونفعه بما بعثني الله به ، فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به "
ج‌-            السهولة والبعد عن الغرابة : ومثال ذلك:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان )